المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

81

أعلام الهداية

استشهاد الرضا ( عليه السّلام ) والنصّ على إمامة الجواد ( عليه السّلام ) الإمام الرضا ( عليه السّلام ) وإمامة ابنه الجواد ( عليه السّلام ) لقد رسّخ الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السّلام ) إمامة ابنه الجواد ( عليه السّلام ) كما قام بذلك الأئمة ( عليهم السّلام ) الذين سبقوه حيث نوهوا باسم من يأتي من بعدهم من أئمة ، وفي هذا المجال سنعرض المواقف التي ثبّت بها الإمام الرضا ( عليه السّلام ) إمامة الجواد ( عليه السّلام ) ودعا شيعته للاعتصام بها ، ومن ذلك : 1 - قال الراوي : أخبرني من كان عند أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) جالسا ، فلمّا نهضوا ، قال لهم : « ألقوا أبا جعفر فسلّموا عليه وأحدثوا به عهدا ، فلمّا نهض القوم التفت اليّ فقال : يرحم اللّه المفضّل انه كان ليقنع بدون هذا » « 1 » . 2 - قال الراوي : سمعت الرضا ( عليه السّلام ) وذكر شيئا فقال : « ما حاجتكم إلى ذلك ؟ هذا أبو جعفر قد أجلسته مجلسي وصيّرته مكاني ، وقال : إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا عن أكابرنا القذّة بالقذّة » « 2 » . 3 - قال الراوي : « سمعت علي بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال في حديثه : لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) لمّا بغى عليه اخوته وعمومته ، وذكر حديثا طويلا حتى انتهى إلى قوله : فقمت وقبضت على يد أبي جعفر محمد بن علي الرضا ( عليه السّلام ) وقلت : أشهد أنك إمامي عند اللّه ، فبكى الرضا ( عليه السّلام ) ثم قال : « يا عمّ ، ألم تسمع أبي وهو يقول : قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : بأبي خيرة الإماء النوبية الطيّبة يكون من ولده الطريد الشريد الموتور بأبيه وجده صاحب الغيبة ، يقال : مات أو هلك أي واد سلك ؟

--> ( 1 و 2 ) أصول الكافي : 1 / 256 - 257 .